جنوح الأحداث وطرق معالجتها في الجزائر
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تدرس هذه المذكرة موضوع جنوح الأحداث وطرق معالجتها في الجزائر يعتبر جنوح الأحداث من الظواهر التي عانت منها كل دول العالم المصنعة منها و السائرة في طريق النمو
مع اختلاف في درجة حدتها من مجتمع الى اخر تبعا للظروف التاريخية و اجتماعية و الثقافية لكل مجتمع
تبعا لتباعد درجات النمو الحضاري بين هذه المجتمعات . حيث ان هذه الظاهرة هي إطار لمشكلة تستحق
البحث و التقص ي فلابد من إعارتها القدر الكافي من العناية و الاهتمام لذلك نجدها حضت ببحوث و
دراسات سابقة على المستويين الوطني و الدولي لأن حدث اليوم رجل الغد و عليه فأحداث اليوم الجانحين
هم مجرمو الغد إذا تركوا بدون رعاية أو علاج و هذا ما يهدد كيان المجتمع و إذا كانت ظاهرة جنوح الأحداث في الماض ي لم تعرف كمشكلة إجنماعية ذات خطورة فإن زيادة معدلات
الجرائم التيي يرتكبها الأحداث في السنوات الأخيرة أثارت قلق غالبية المجتمعات المعاصرة بشكل أدى إلى
محاولة هذه المجتمعات اتخاد اجراءات و ممارسات متعددة التصدي لهذه الظاهرة بهدف التخفيف من
أخطارها حيث أن هذه تتضخم كلما تطورت البشرية فنجدها تنتشر في الدول المتقدمة اكثر من الدول
المتخلفة ,في المدن أكثر من الأرياف , فقد تطورت عوامل متعددة في حياة الأحداث و تدخلت في دفع بعضهم
الى الجريمة و من هذه العوامل ما صارت عليه الحياة الإجتماعية و الإقتصادية من العقد و كثرة في
المتطلبات و ماتركته وسائل الإعلام من أثار سيئة و لذلك يجدر بنا إعطاء الأهمية القصوى و العناية البالغة لهذه الفئة الخاصة من طرف المشرع قصد
وضعها على الفريق السوي وحمايتها من عواقب الإنحراف للوصول بها إلى الغاية التي ينشدها المواطن بصفة
خاصة و المجتمع بصفة عامة و لمكافحة هذه الظاهرة إتخد المشروع إجراءات خاصة بالحدث بغية توفير
له الحماية و إبعاده عن الجريمة نظرا لجهله بالحياة و ضعف إدراكه بالمسؤولية و يتعلق البعض الأخر منها
بالعقاب الجزائي نظرا لأثره الضار على نفسية الحدث و إمكانية مساهمته في تعميق جذور الانحراف و
الاجرام لديه تقويم ,وتحقيق حد أدنى من التسامح الذي يجب أن يعامل به الحدث الجانح مقارنة مع
معاملة الشخص البالغ , حتى يتم تحقيق مكافحة من كل النواحي لهذه الظاهرة و تصحيح إتجاهه الخاطئ
و تقويم سلوكه ,وهذا من خلال جملة من الإجراءات وضعها المشرع قبل و بعد المحاكمة و مايليها من تدابير لتحقيق حماية في كل مرحلة قد تكون مصيرية بالنسبة لهذه الفئة و ابعادها عن مسالك الاجرام و اعتياده
و تتجسد الأهمية العلمية لإختيار هذا الموضوع كونه أكثر المواضيع الترشحات للقانون الجنائي حيث نجد
معظم التشريعات الدولية و المحلية أولت عناية خاصة للحدث منتهجة في سياستها الجنائية أهم القواعد و
الإجراءات التي تكفل مدى ضمان معاملتهم على أساس فئتهم العمرية بإعتبارها مازالت طرية و في بداية
.مشوارها التكويني وهي قابلة للتأهل و الإصلاح بسرعة