مكافحة جريمة التجار االطفال
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تعتبر جريمة الاتجار بالأطفال من بين الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية، حيث أنها تمثل شكلا من أشكال الاتجار بالبشر بشكل عام، و التي تستخدم أساليب حديثة تشكل خطراً عالميا، و يمكن أن تؤدي إلى آثار اجتماعية و صحية و اقتصادية. و بناءا على توافر التكنولوجيا الحديثة، سارع المجتمع الدولي إلى تبني العديد من الاتفاقيات المتعلقة بهذه الجريمة، و من أهمها بروتوكول منع و قمع و مكافحة اتجار بالبشر، لا سيما اتجار النساء و الأطفال، و الذي يعد نموذجا لوضع سياسات قانونية في الدول.
و نظرا للطبيعة الخاصة لجريمة الاتجار بالأطفال في الجزائر، و توافقاً مع المعايير الدولية، اتبع المشرع الجزائري سياسة جنائية بهدف توفير الحماية الجنائية للأطفال، و قد حددت السن القانونية للطفل عند 18 سنة كاملة وفقا لقانون 15-12 المتعلق بحماية الطفل، و تم تحديد أركان الجريمة و العقوبات المقررة لها في الإطار القانوني. و بالتالي، فقد قام المشرع الجزائري بتحديد العقوبات لكل من يرتكب مثل هذه الجرائم على الأطفال، بما في ذلك العقوبات الأصلية و التكميلية لكل من شخص طبيعي و معنوي، و بين كذلك الظروف التي تستوجب تشديد العقوبة، حيث ربط المشرع الوطني جريمة الاتجار بالأشخاص، بالظرف المشدد إذا افترضت بالأطفال و بين الأعذار القانونية التي تستدعي تخفيفها، وفق ما جاء به القانون 09-01 المتضمن تعديل قانون العقوبات لسنة 2009، و كذا القانون 23-04 المتعلق بالوقاية من الاتجار بالبشر و مكافحته، و تعتبر الأعذار القانونية حالات محددة في القانون على سبيل الحصر يترتب عليها مع قيام الجريمة و المسؤولية، إما عدم عقاب المتهم، إذا كانت أعذار معفية أو تخفيف العقوبة إذا كانت مخففة