تأثير نفقات المؤسسات العقابية على الميزانية العامة الدولة

Abstract

Description

مــلخص مذكرة الماستر تشكل نفقات المؤسسات العقابية عبئًا ماليًا متزايدًا على ميزانيات الدول، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لعدد النزلاء، واتساع متطلبات التشغيل، والتأهيل، والرعاية الصحية داخل هذه المؤسسات. وفي الجزائر، أصبحت المؤسسات العقابية تستهلك جزءًا معتبرًا من الميزانية العمومية المخصصة لقطاع العدالة، ما يؤثر بصورة غير مباشرة على تمويل قطاعات أخرى أساسية كالصحة، التعليم، والسكن. وتتوزع هذه النفقات على عدة بنود، تشمل: تكاليف الإيواء والتغذية، الأمن والمراقبة، الرعاية الصحية، التأهيل المهني، والتسيير الإداري، ما يجعل من المؤسسة العقابية وحدة ذات طابع مكلف ماليًا واقتصاديًا، في مقابل مردود محدود على صعيد إعادة الإدماج الفعلي. كما أن استمرار اعتماد العقوبات السالبة للحرية كخيار أول في السياسة الجنائية، يؤدي إلى تضخم عدد المحبوسين، ومن ثم زيادة الضغط على البنية التحتية للسجون، وتوسع النفقات المرتبطة بها. هذا الواقع يفرض على الدولة البحث عن بدائل عقابية فعالة، مثل: العقوبات البديلة، توسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتطوير الأنشطة الإنتاجية داخل السجون لتقليل العبء المالي. وتهدف هذه الرؤية التحليلية إلى لفت الانتباه إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات العقابية، بما يضمن الحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن والعدالة، وبين استدامة الموارد المالية العمومية.

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By