قضايا علم اللغة النفسي عند الجاحظ
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الأدب العربي والفنون
Abstract
تهدف الدراسة الموسومة بـ "قضايا علم اللغة النفسي عند الجاحظ" إلى الكشف عن الأبعاد النفسية الكامنة في فكر الجاحظ اللغوي والبلاغي، من خلال مقاربة سيكولغوية تربط بين التراث العربي والدراسات اللسانية الحديثة، وانطلقت من إشكالية رئيسة تتمثل في البحث عن مدى حضور قضايا علم اللغة النفسي في تصورات الجاحظ المتعلقة باللغة والخطاب والتواصل.
اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تناول الفصل الأول الإطار النظري لعلم اللغة النفسي من حيث نشأته ومفاهيمه الأساسية وقضاياه المركزية، مع التركيز على العلاقة بين اللغة والعمليات الذهنية كالإدراك والذاكرة والتفكير، إضافة إلى دور اللغة في التأثير والتواصل، أما الفصل الثاني فقد خُصص لدراسة أفكار الجاحظ في ضوء المقاربة السيكولغوية، من خلال تحليل نظرية البيان والتواصل لديه، والوقوف على مكانة المتلقي في العملية التواصلية، وأثر الألفاظ والتراكيب في تحقيق الإقناع والتأثير النفسي.
فتوصلت إلى أن الجاحظ قدّم تصوراً متقدماً للغة بوصفها أداة للتواصل والتأثير، وأنه أولى اهتماماً كبيراً بالمتلقي وظروف الخطاب، كما كشفت عن وجود تقاطعات واضحة بين أفكاره وبعض مبادئ علم اللغة النفسي الحديث، خاصة ما يتعلق بعمليات إنتاج الخطاب وفهمه وتأثيره. وتؤكد هذه النتائج أهمية التراث اللغوي العربي وثراءه بالمفاهيم التي يمكن إعادة قراءتها واستثمارها في ضوء المناهج اللسانية المعاصرة.