تحليل الخطاب الدبلوماسي في ضوء النمهج الوظيفي : خطاب أحمد عطاف حول القضية الفلسطينية أنموذجا

Loading...
Thumbnail Image

Date

Authors

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

كلية الأدب العربي والفنون

Abstract

اهتمت اللسانيات الوظيفية بتحليل الخطاب من خلال الكشف عن وظائفه المختلفة وآليات اشتغاله، مع التركيز على الكيفية التي تُستعمل بها اللغة لتحقيق مقاصد المتكلمين والتأثير في المتلقين. وقد أسهم هذا التوجّه في إبراز الدور المركزي للغة في بناء المعاني وتداولها، وفي توضيح العلاقة الوثيقة بين البنية اللغوية والوظيفة التواصلية. كما سعى إلى الكشف عن الاستراتيجيات الحجاجيةوالإقناعية التي يعتمدها الخطاب من أجل ترسيخ مواقف معينة أو توجيه المتلقي نحو تبني رؤى وأفكار محددة. لذلك لم يعد الخطاب يُنظر إليه بوصفه مجرد تجميعٍ للجمل والعبارات، بل باعتباره بنيةً متكاملة تتفاعل فيها العناصر اللغوية والتداولية والسياقية. وتتعدد المقاربات النظرية التي تناولت الخطاب بالدراسة والتحليل، غير أن المنهج الوظيفي اكتسب مكانةً متميزة لما يتيحه من أدوات فعالة لفهم الأبعاد الدلالية والتواصلية للنصوص. فهو ينظر إلى اللغة باعتبارها وسيلة لإنجاز الأفعال وتحقيق المقاصد،ويولي اهتمامًا خاصًا للعلاقة القائمة بين المتكلم والمتلقي، وللدور الذي تؤديه الظروف المقامية في تشكيل المعنى وتوجيه التأويل. ويُعدّ الخطاب الدبلوماسي من أكثر الخطابات التي تستدعي هذا النوع من التحليل، لما يتسم به من كثافة دلالية وحجاجية، وما يختزنه من رهانات سياسية وفكرية تتجاوز حدود التعبير اللغوي المباشر. فدراسة هذا الخطاب في ضوء اللسانيات الوظيفية تتيح فهم الآليات التي يتم من خلالها بناء المواقف وصياغة الحجج وتوجيه الرأي العام، كما تكشف عن الكيفية التي تُسهم بها اللغة في التأثير والإقناع وصناعة التصورات داخل الفضاء الدولي. ومن ثمّ، فإن تحليل الخطاب الدبلوماسي وفق المنظور الوظيفي يفتح المجال أمام قراءة أعمق لأبعاده التواصلية والتداولية، ويبرز الدور المحوري للغة في تشكيل الوعي الجماعي وصياغة العلاقات بين الفاعلين على الساحة الدولية.

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By