أساليب الأداء التمثيلي في عروض الفضاء المفتوح: المسرح الجزائري أنموذجًا
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة مستغانم
Abstract
شهد المسرح المعاصر بعض التغيرات الأدائية الخاصة بتقنيات فن التمثيل مست مختلف عناصر العرض المسرحي، ومن أبرزها الانتقال من الفضاء المسرحي التقليدي المغلق إلى الفضاءات المفتوحة التي أفرزت أنماطًا جديدة من التلقي والتواصل الفني. وفي هذا السياق، تسعى هذه الدراسة الموسومة بـ «أساليب الأداء التمثيلي في عروض الفضاء المفتوح: المسرح الجزائري أنموذجًا» إلى الكشف عن طبيعة الأداء التمثيلي في عروض الفضاء المفتوح، ورصد أهم الأساليب والتقنيات التي يعتمدها الممثل في تعامله مع خصوصية هذا الفضاء ومتغيراته.
انطلقت الدراسة من إشكالية رئيسة تتمحور حول الكيفية التي تتجلى بها أساليب الأداء التمثيلي في عروض الفضاء المفتوح بالمسرح الجزائري، ومدى تأثير الفضاء المفتوح في تشكيل الأداء الفني للممثل وفي بناء العلاقة التواصلية مع المتلقي. وللإجابة عن هذه الإشكالية، تم الاعتماد على المنهج التكاملي الذي جمع بين إجراءات منهجية مختلفة، من خلال دراسة و وصف الجانب النظري المتعلق بمفاهيم الأداء التمثيلي والفضاء المفتوح، وتحليل عينة من العروض المسرحية الجزائرية التي قُدمت في الساحات العامة والفضاءات المفتوحة بعيدا عن الأطر التقليدية للمسرح.
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الممثل في عروض الفضاء المفتوح يعتمد على منظومة أدائية خاصة تقتضي توظيفًا مكثفًا للغة الجسد والإمكانات الصوتية والحركات الدقيقة، إلى جانب الإرتجال الفني بكل أنواعه لأنه يعد الدعامة الأساسيةبالنسبة للممثل، إلى جانب توظيف أسلوب الميم والبانتوميم كما بينت الدراسة أن طبيعة الفضاء المفتوح تفرض على الممثل امتلاك مهارات فنية وتواصلية تمكنه من التكيف مع المتغيرات المكانية والبشرية المحيطة بالعرض. وأكدت النتائج كذلك أن هذه العروض أسهمت في توسيع دائرة التلقي وإعادة تشكيل العلاقة بين المسرح والجمهور، بما يعزز البعد الجمالي والفرجوي للعمل المسرحي.
وخلصت الدراسة إلى أن أساليب الأداء التمثيلي في عروض الفضاء المفتوح تشكل عنصرًا حاسمًا في نجاح العرض المسرحي، وأن المسرح الجزائري استطاع من خلال هذه التجارب أن يطور أشكالًا أدائية تتلاءم مع خصوصية الفضاء المفتوح وتسهم في تجديد الممارسة المسرحية المعاصرة.